بداية دعونا نتخيل هذه الفرضية المستحيلة ونتوقع ما سوف يترتب عليها في حالة حدوثها وهذا سيكون نسق المدونة فيما هو قادم إن شاء الله دعونا نتخيل في هذا الزمان الذي قلت فيه الأخلاق وكثرت الخبائث واشتد عود الظلم ووهن العدل وشارف علي الموت في هذا الزمان بكل مساوئه وعيوبه التي لا تخفي علي احد لو جاءنا عمر بن الخطاب وتسلم مقاليد الأمور ما هي الخطوات والقرارات التي سيتخذها لإعادة الأمة إلي حظيرة الإسلام السمح المعتدل ما هو المنهج الذي سيتخذه للقضاء علي الظلم وإعادة العدل إلي مكانته الطبيعية ما هو الأسلوب الذي سيتبعه لإعادة الأمة الإسلامية إلي مكانتها الطبيعية بجوار الشمس فوق كل الأمم وقبل كل الأمم دعونا ببساطة نتخيل معا ماذا سيفعل عمر بن الخطاب في عام 2009م وهو الآن في المدينة المنورة وقد بايعته الآمة الإسلامية بأسرها أنا أري أن أول ما سيفعله عمر هو إعادة نظام الحكم إلي الخلافة الإسلامية وإلغاء الملكية والجمهورية والسلطنة إلي أخره من أنظمة الحكم التي ابتدعناها وستكون الدول الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها ولايات تابعة للدولة الإسلامية التي سيكون مقر حكمها المدينة المنورة وسيتم تعيين الولاة من قبل عمر بن الخطاب حسب القواعد التي وضعها الحبيب محمد صلي الله عليه وسلم التي اعتقد أنها لا تنطبق علي أي من رؤساء وملوك وسلاطين الدول الإسلامية الحاليين سيتم إيقاف جميع الدساتير والقوانين الموضوعة ويتم الرجوع إلي الشريعة الإسلامية السمحة بأن يتم تشكيل مجموعة تضم خيرة علماء الأمة وفقهاءها ومعهم علماء اقتصاد وسياسة وخبراء أمنيين وهذه المجموعة تأخذ علي عاتقها صياغة قانون أو دستور إسلامي موحد يتوفر فيه شرطين أساسيين أولهما أن لا يحيد عن الشريعة الإسلامية قيد أنملة وثانيهما أن يواكب متغيرات العصر ومستجداته التي لم تكن موجودة في عهد الحبيب صلي الله عليه وسلم ولا الخلفاء الراشدين من بعده سيوجه الفاروق جهده لتحقيق الاكتفاء الذاتي للدولة الإسلامية حيث انه لن يرضي بأن يعتمد المسلمين في غذاءهم ودوائهم وملبسهم علي الدول غير المسلمة سوف يحدث حالة من التكامل بين الولايات الإسلامية سيهتم بإعادة صياغة المناهج الدراسية بحيث تخرج الجامعات ما تحتاجه الأمة الإسلامية من كفاءات وسيتم إعادة هيكلة الأنظمة في كل الولايات وسوف تختفي الواسطة والمحسوبية والرشوة ويكون معيار تقدير المرء كفائتة وأخلاقه سيتم إغلاق مصانع ومحلات الخمور والملاهي الليلية ودور السينما والمسارح لحين إنتاج فن إسلامي يخاطب العقل والروح لا الغرائز سيتم تشكيل جيش إسلامي موحد قوي قادر علي الدفاع عن الدولة الإسلامية هذا في المرحلة الأولي وبعد ذلك يكون جاهز للغزو واستئناف الفتوحات الإسلامية التي توقفت منذ زمن بعيد وستكون أولي مهام هذا الجيش والذي سيقوده الفاروق بنفسه هو تحرير فلسطين الحبيبة وتطهير المسجد الاقصي من دنس اليهود.
خلاصة القول هل كل ما سبق يدخل تحت راية الأحلام والأماني المستحيلة هل يحتاج تحقيقه الي معجزة بأن يبعث الله لنا عمر بن الخطاب ألسنا نملك سنة الحبيب صلي الله عليه وسلم وسنن الخلفاء الراشدين من بعده ألسنا المسلمين خلفاء الله في الأرض وخير أمة أخرجت للناس لن يحكمنا رجل مثل عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلا إذا أصبحنا مثل المسلمين في عهد عمر لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم من أراد تحرير فلسطين فيصلح نفسه من أراد انتشار العدل وانحسار الظلم فليقلع عن الذنوب من أراد عودة مجد الإسلام فليتب إلي الله من أراد عزة المسلمين فليحافظ علي الصلاة
وفي النهاية نرجو المعذرة عن أي تقصير ولا تحرمونا من آرائكم.
الاثنين، 11 مايو 2009
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق